السيد محمد تقي المدرسي
65
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
( مسألة 13 ) : لو كان سبب العيب سابقاً على العقد ، ولكن حدوثه كان بعد القبض وبعد انقضاء زمان الخيار فهل يثبت به الخيار أو لا ؟ . ( مسألة 14 ) : لو كان معيوباً حين العقد وزال العيب قبل ظهوره ، يسقط الخيار بطرفيه من الرد والأرش ، وإن كان الأحوط التصالح بالنسبة إلى الأرش . ( مسألة 15 ) : لا يحرم عدم ذكر العيب ، جلياً كان أو خفياً ، إلّا إذا انطبق عليه عنوان الغش فيحرم حينئذ . ( مسألة 16 ) : كيفية أخذ الأرش : بأن يقوّم الشيء صحيحاً ، ثم يقوّم معيباً ، ويلاحظ النسبة بينهما ، ثم ينقص من الثمن المسمى بتلك النسبة . فإذا قوّم صحيحاً بتسعة ومعيباً بستة وكان الثمن عشرة ينقص من الستة اثنان وهكذا ، ولابد فيه من مراجعة أهل الخبرة ، ويكفي قول واحد منهم مع حصول الوثوق والاطمئنان ، ولا يعتبر التعدد والعدالة ، والأحوط اعتبارهما . ( مسألة 17 ) : لو اختلف أهل الخبرة في تقويم الصحيح أو المعيب أو هما معاً ، فقوّم الصحيح بعضهم بقدر معين والمعيب بقدر آخر منهم ، فإن اتفقت النسبة - كما إذا قوّم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ، وبعضهم الصحيح بستة والمعيب بثلاثة ، فالتفاوت على كل منهما بالنصف - فيكون الأرش نصف الثمن ، وان اختلفت النسبة ، كما إذا قوّم بعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بأربعة ، وبعضهم الصحيح بثمانية والمعيب بستة ، فتكون النسبة على الأول بالنصف وعلى الأخير بالربع ، فيبنى على الأقل والأحوط التصالح « 1 » . ( مسألة 18 ) : لو باع شيئين صفقة واحدة ، فظهر العيب في أحدهما ، فإن للمشتري أخذ الأرش أو رد الجميع ويجوز له التبعيض برد المعيب وحده « 2 » ، وكذا لو اشترك اثنان في شراء شيء فوجداه معيباً ، يجوز لأحدهما رد حصته خاصة وإن لم يوافقه شريكه في ذلك ، وهكذا لو اشترك اثنان في بيع شيء ، فوجد الثمن معيباً يجوز لأحدهما رد حصته خاصة وإن لم يوافقه شريكه . ولكن الأحوط عدم الخيار مطلقاً إلا برضاء الطرفين خصوصاً في القسم الأول . ( مسألة 19 ) : لو اختلفا في العيب وعدمه ، أو اختلفا في كون الموجود عيباً مع عدم إمكان تبين الحال « 3 » ، أو اختلفا في أن حدوث العيب كان في عهدة البائع - كما إذا كان
--> ( 1 ) لا يترك الاحتياط بالأخذ بالمعدل بين أقوال الخبراء لرعاية العدالة ، والتصالح أفضل . ( 2 ) فيكون للطرف الآخر خيار تبعّض الصفقة وهكذا فيما يلي . ( 3 ) فيهما وفيما بعدهما بالرجوع إلى أهل الخبرة والا فهو اللازم .